المقريزي

906

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ذكر الآبار التي ببركة الحبش والقرافة بئر أبي سلامة وتعرف ببئر الغنم ، وهي قبلي البوينة ، وموضعها أحسن موضع في البركة ، وهي التي عنى أبو الصّلت أميّة بن عبد العزيز بقوله : [ السريع ] للّه يومي ببركة الحبش * والأفق بين الضّياء والغبش والنيل تحت الرّياح مضطرب * كصارم في يمين مرتعش ونحن في روضة مفوّفة * دبّج بالنور عطفها ووشّي قد نسجتها يد الغمام لما * فنحن من نسجها على فرش وأثقل الناس كلّهم رجل * دعاه داعي الهوى فلم يطش فعاطني الرّاح إنّ تاركها * من سورة الهمّ غير منتعش واسقني بالكبار مترعة * فهن أسفي لشدّة العطش بئر غربي دير مرحنّا وبستان العبيدي ودير مرحنّا يعرف اليوم في زماننا بدير الطين ، وهو عامر بالنصارى « 1 » . بئر الدّرج شرقي بساتين الوزير ، لها درج ينزل به إليها ، عملها الحاكم بأمر اللّه ، وشرقيها قبور النصارى ، وبعدهم إلى جهة الجبل قبور اليهود ، والبستان المجاور لعفصة الصّغرى - أوّل بركة الحبش - على لسان الجبل الخارج إلى البركة ، مجاورة لبئر النعش وبئر السّقّايين ، وهي المعروفة ببئر أبي موسى خليد ، وقد صار هذا البستان إلى المهذّب بن الوزير « 2 » .

--> ( 1 ) فيما يلي . ( 2 ) علي مبارك : الخطط التوفيقية 9 : 168 ( 64 ) .